الشيخ عبد الغني النابلسي
318
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
حكي أنه لما توفي الشيخ شهاب الدين كان الشيخ محمد المجيدي في حال صحته ، فقيل له : الشيخ شهاب الدين أخوك توفي فقام يتأهّب لحضور جنازته فتوضّأ وصلّى ركعتين ، فلمّا سجد توفي في سجوده ، ثم غسّل من وقته ، وجيء به إلى المسجد الأقصى ، وصلّي عليهما معا وحملا إلى ماملّا ودفنا في وقت واحد ، انتهى . ثم زرنا الشيخ شمس محمد البرماوي « 1 » شارح صحيح الإمام البخاري وقرأنا له الفاتحة ، ثم زرنا أجدادنا بني جماعة : الشيخ عبد القادر وولده الشيخ بدر الدين والشيخ موسى بن البدر والشيخ عرفه وولده الشيخ محيي الدين وسائر أولاد بني جماعة ، وقرأنا لهم الفاتحة ، ثم زرنا تربة الشيخ الدّجاني وذريته ، الشيخ أحمد الدجاني الكبير ، ثم ذكروا لنا من كراماته أنه إذا كان للإنسان حاجة يجيء إلى قبره ويحمّله حملته ويضع على قبره حجرا ، فإذا ذهب وقضيت حاجته عاد ورمى بالحجر عن القبر ، والشيخ عبد المنعم الدّجاني كان من المجاذيب ، كانت تربطه والدته بخيط من القطن الرفيع ، فيمكث اليوم واليومين . والشّيخ يوسف الدّجاني كان أيضا من المجاذيب ، كان ينقب الصّخرة بعود صغير من الحطب ، وله صخرات مشهورة به وسائر ذريته ، ثم زرنا أولاد الشيخ محمّد العلمي وذريته وقرأنا لهم الفاتحة ، ثم زرنا الشيخ كمال المجذوب القرمي ، الشهير بأبي بغلة ، وقرأنا له الفاتحة ، ثم زرنا الوليّ الصّالح الشيخ عمر المجرّد المغربي المصمودي الذي عمّر زاوية المغاربة بالقدس الشريف ، وقرأنا له الفاتحة ، ثم زرنا الشيخ الصّالح محمّد العجميّ في قبة مستقلة وولده الشيخ / عبد الغفار خارجها ، والشيخ قيمر والشيخ بدر الغفير ، وقرأنا لهم الفاتحة ، وزرنا عكاشة بن محصن الصّحابي « 2 » على ما هو
--> ( 1 ) معجم المؤلفين . 10 / 132 وقد توفي في القدس في جمادي الأولى سنة 831 ه . ( 2 ) صحابي من أمراء السّرايا ، مشهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقتل في حروب الردّة بأرض نجد ، دفن هناك قتله طلحة بن خويلد الأسدي ، الأعلام 4 / 244 وانظر صورة ما يقال إنه مقام